الحلقة (2) .. من بنى الكعبة ؟ ومن بنى المسجد الأقصى ؟




الحلقة (2) .. من بنى الكعبة ؟ ومن بنى المسجد الأقصى ؟
..
 تحدثت في الحلقة الماضية عن البنية العامة للمسجد الأقصى، ووضحنا أنهاا هي نفسها التي وضع عليها المسجد الحرام، بما أنهما وضعا ليكونا قبلة.. فهما الاثنين يتوفران على مقومات القبلة.
 الصخرة المشرفة والكعبة المشرفة مركزان وضعا كقبلة لمن يصلي داخل المسجد الأقصى وداخل الحرم المكي.. وهما بدورهما قبلة لمن يصلي خارجهما.
..
اليوم، سوف أتحدث عن الذي بنى الكعبة المشرفة أولا ..
 يقول الله سبحانه وتعالى على لسان ابراهيم عليه السلام: " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون "
 عندما جاء ابراهيم عليه السلام بزوجته هاجر وابنها اسماعيل عليه السلام، وهو ما زال رضيعا، كان موضع المسجد الحرام محددا .. لذلك قال (بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم)
 وكان ابراهيم عليه السلام يعرف أن هذا هو بيت الله المحرم .. مما يدل أنه كان متعارفا عليه آنذاك، وأشدد هنا، أن اسماعيل عليه السلام كان ما يزال رضيعا في ذاك الوقت
..
نتأمل الآن: "وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا"
هذه الآية هي التي يستشهد بها من يقول أن ابراهيم عليه السلام هو الذي بنى المسجد الحرام.
 لكن هنا، كان اسماعيل شابا يستطيع البناء ليساعد أباه في رفع القواعد ... مع أن المسجد الحرام كان متواجدا في صغر اسماعيل عليه السلام..
يتبين إذن أن اسماعيل عليه السلام وابراهيم عليه السلام، أمرهما الله برفع القواعد فقط..
إذن فقواعد البيت كانت متواجدة وهما رفعا البناء عليها فقط لا غير
..
نستأنف الآن ونغير الوجهة إلى المسجد الأقصى المبارك/ الحديث:
 عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّل؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى» قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ، فَصَلِّ، فَهُوَ مَسْجِدٌ»
..
 بين وضع أساسات المسجد الحرام والمسجد الأقصى المبارك أربعون سنة، وهي مدة بسيطة آنذاك مقارنة بمدة أعمار بني آدم في القدم .. إذ أنهم كانوا يعيشون مئات السنين حتى ..
..
 إذن، لا يوجد دليل من القرآن ولا من السنة، نعرف به من الذي وضع أساسات المسجد الحرام ولا المسجد الأقصى..
 فمن العلماء من نسبهما إلى آدم عليه السلام، ومنهم من نسبهما إلى الملائكة .. ومنهم من نسبهما إلى ابراهيم عليه السلام، مع أن هذا الرأي الأخير مستبعد جدا

تعليقات